منتدي طلاب ثانوية ابو مناع بحري
عزيزى الزائر اهلا بك فى المنتدى الخاص بمدرسة أبو مناع الثانوية المشتركة نرجوا منك التسجيل معنا لكى تتمكن من
الاستفاده من جميع خدمات المنتدي مع تحيات الإدارة العامة لمنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  جروب ثانوية عامة ابو مناع بحرى على فيس بوك
السبت مارس 28, 2015 10:19 pm من طرف ابراهيم رضوان

» جروب ثانوية عامة ابو مناع بحرى على فيس بوك
الجمعة أغسطس 22, 2014 1:07 am من طرف محمد عبدالباسط عبدالله

» نتيجة الصف الثانى تيرم 1 عام 2014
الخميس يناير 30, 2014 12:46 am من طرف ابراهيم رضوان

» نتيجة الصف الاول تيرم 1 عام 2014
الخميس يناير 30, 2014 12:22 am من طرف ابراهيم رضوان

» اسئلة روعة فى الجيولوجيا
الأحد نوفمبر 24, 2013 6:39 pm من طرف مجهول لكن معروف

» نتيجة الصف الثاني
الإثنين يونيو 03, 2013 12:50 pm من طرف sayed abeid

» براميل الفيزياء الأميركية
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:51 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

» Cool خزعبلاتنا ..
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:48 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

» عين توت ليمون
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:44 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

www.abomanaa.com

شتات . ........

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شتات . ........

مُساهمة من طرف حسين عبدالرحمن حسن في الإثنين ديسمبر 26, 2011 10:28 pm

وأخذته في جولة . .

* *

-- يا الله . . كل هؤلاء من الجواري ؟!
ما أكثر الجواري في آخر الزمان . .
قالها وهو يخرج رأسه من النافذة ويحدق في المارة بذهول . .

لم أتمالك نفسي فضحكت من قلبي وحاولت السيطرة بصعوبة على مقود السيارة :
أين الإماء يا رجل ، كلهن من الحرائر . . وكلنا أحرار ، هكذا يقال !
وهل تظن هؤلاء الرجال من العبيد ؟ كلا ، انتهى عصر العبيد يا صديقي ، هكذا يقال . .
كلنا اليوم أحرار . .

-- ولكن انظر إلى هذه ، بل هذه . . انظر إلى شعرها الحريري الأسود الناعم . . وخصرها الذي . .
قاطعته بغضب : لا تشر بأصابعك ! واخفض من صوتك . . تمالك نفسك قليلا !!

-- آسف . . ولكن انظر هذه ، التي تسير مع زوجها إلى اليمين . .
قاطعته متعجبا : ومن أدراك أنه زوجها ؟! ربما يكون خطيبها أو صديقها ! نعم . . أكمل . .
أكمل وصوته يتحشرج : إنها تغطي شعر رأسها بقماشة ، بينما لا تستر بقية جسدها !
نظرت إليه ضاحكا : أهذا هو غض البصر يا صاحبي . .
إنها تستر بالطبع . . بودي ، وجينز أزرق ضيق . . ماذا تريد أكثر من هذا . . ؟!
دفن وجهه بين كفيه : لي النظرة الأولى فقط . . ويبدو أن " الستر " يتغير بتغير الزمان والمكان !

غمزت بعيني : أنت لم تر شيئا بعد ، ولا أظن وقتك - ولا ضميرك وبصرك - يسعفك لرؤية الكثير !

داعب لحيته وطأطأ رأسه : لكم الله أهل آخر الزمان . . كان الله في عونكم . .

نظرت إليه كأني أراه أول مرة : لحيتك لا تناسب العصر وتلفت الانتباه لنا ونحن نتجول هنا ، ما رأيك لو أخذنا منها وجعلناها " سكسوكة " وسطية . . ؟! ثم تحسست ذقني : لا تبدو لي " جيليت " سيئة لهذا الحد ، إنها الأفضل للرجال !

نظر لي طويلا . . ثم قال : وتريدني أن أعود لقومي وزمني حليق الوجه . . لا أتشبه بالمجوس والنساء أبدا !
هذا زمن عجيب . . يحلق فيه الرجال لحاهم . . ولا تستر فيه النساء أجسادهن !
ضحكت قائلا : نعم ، نعم ، كقول القائل نعيب زماننا ، ليس الزمان بعجيب يا صديقي . . بل أنت فقط الغريب .

وصمتنا طويلا . . حتى دعوته لمشروب . .


* *

- تفضل . .
- - ما هذا . . ؟!
- مشروب بيبسي كولا . . !
- - وما هو ؟!
سكت قليلا وأردت أن أخبره شيئا واحدا مختصرا من نوعية : " اشرب وأنت ساكت " .
لكن وجدت نفسي أخبره بما أعلمه : مياه غازية بنكهة سوداء ، اخترعتها أمريكا منذ قرن وشربها الجميع ، ولا أدري ما فائدتها .
ثم قرنت الاعتقاد بالقول بفعل الجوارح فشربت ما بقى دفعة واحدة .
بينما احتقن وجهه هو . . وصرخ :
-- مشروب الروم من أعدائكم أيها المسلمون ؟ ما لكم يا قوم ؟
نظرت حولي حيث يحدق الكل فينا بدهشة ، وأخبرته أن يهدأ ويخفض صوته . . فهو مشروب عالمي حلال . . يروج له هنري وميسي وإليسا . .
لكنه هتف بحسرة :
ماذا لو شاهدني النبي الآن وفي يدي هذا ؟!
لم أفهم ، ومن غبائي ضحكت . . إنها ليست بخمر . . أخبرته أن هناك كوكا كولا إذا لم يعجبه طعم البيبسي . .
لا أدري لماذا شعرت أنه يبكي من داخله . . ولم أفهم السبب حتى الآن .

* *

في طريق العودة تحدثنا كثيرا . . عن كل شيء وأي شيء . .
ضحكت كثيرا من قلبي . . بينما بكى هو أكثر ، وبلا دموع . .
قلت له : يا صديقي أنت من زمن آخر . . ولا تدري ما أحدث القوم بعدكم . .
إنها الأطلال يا صاحبي . . و" ياسق " لم تدركه لا أنت ولا قومك . .
سألني عن الياسق وعن جنكيز خان وعن الديمقراطية والدساتير ، وعن أمريكا والأمم المتحدة وإسرائيل . .
أجبته ضاحكا والهواء يحرك شعر رأسي فبدوت كالمجنون : " لم تدركهم لا أنت ولا قومك " . .
وظل يسألني عن كل شيء وأي شيء . .
وبقيت أضحك طوال طريق العودة ويبكي بلا دموع . .

* *

لم يكن يمكن أن يستمر الوضع أكثر مما هو عليه رغم كل محاولاتي لإفهامهم وإفهامه وتقريب وجهات النظر . .
لم يكن هناك حل آخر للأسف ، بناء على رغبة الجميع ، وأنا . .
فقط هو من رفض وعاند . . وصرخ :
" أريد العودة لقومي . . لزمني !
لا تتركوني هنا ! "
ولم يكن هناك حل آخر . .

* *

كشف الطبيب مسرعا عن ذراعه . .
صرخ المسكين بقوة وقاوم هو يرى ذلك السائل ينتقل ليسري بجسده . .
أخذوا في الابتعاد عنه تدريجيا وبدأت حركته تهدأ . .
أفلت ذراعه بدوري بعد أن تركه الجميع ، وربت على كتفه :
" لا تقلق ستكون الأمور على ما يرام " . .
بدأ الجميع في المغادرة . . ودعته . .
والتفت للخلف لأغادر الغرفة بدوري . .
ولكن ، كانت حركتي بطيئة ثقيلة والغيوم بدأت تتكاثف أمام نظري . .
ماذا يحدث . . ؟
حاولت أن أصرخ . .
جثوت على ركبتي ، رفعت رأسي بصعوبة مع يدي . .

عند الباب كانت آخر ممرضة تغادر ، حركت رأسها للخلف وابتسمت لي قائلة :
" لا تقلق ، ستكون الأمور على ما يرام يا عسل " . .

وأغلقت الباب خلفها بإحكام .
avatar
حسين عبدالرحمن حسن
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 19/11/2009
العمر : 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى