منتدي طلاب ثانوية ابو مناع بحري
عزيزى الزائر اهلا بك فى المنتدى الخاص بمدرسة أبو مناع الثانوية المشتركة نرجوا منك التسجيل معنا لكى تتمكن من
الاستفاده من جميع خدمات المنتدي مع تحيات الإدارة العامة لمنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  جروب ثانوية عامة ابو مناع بحرى على فيس بوك
السبت مارس 28, 2015 10:19 pm من طرف ابراهيم رضوان

» جروب ثانوية عامة ابو مناع بحرى على فيس بوك
الجمعة أغسطس 22, 2014 1:07 am من طرف محمد عبدالباسط عبدالله

» نتيجة الصف الثانى تيرم 1 عام 2014
الخميس يناير 30, 2014 12:46 am من طرف ابراهيم رضوان

» نتيجة الصف الاول تيرم 1 عام 2014
الخميس يناير 30, 2014 12:22 am من طرف ابراهيم رضوان

» اسئلة روعة فى الجيولوجيا
الأحد نوفمبر 24, 2013 6:39 pm من طرف مجهول لكن معروف

» نتيجة الصف الثاني
الإثنين يونيو 03, 2013 12:50 pm من طرف sayed abeid

» براميل الفيزياء الأميركية
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:51 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

» Cool خزعبلاتنا ..
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:48 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

» عين توت ليمون
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:44 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

www.abomanaa.com

ابن بطبوطة في الحمام التركي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ابن بطبوطة في الحمام التركي

مُساهمة من طرف حسين عبدالرحمن حسن في السبت ديسمبر 24, 2011 9:41 am

اعلم يا رعاك الله وعافاك ان نفسي قد تاقت واشتهت النظافة بعد ان اصبح جسمي كالقرافة ، فقررت أن أهز الكيس واخرج منه النفيس فأدخل الحمام واتليف وأغني وانا منتقع بماء الورد و لا اكترث الا بالبرد .


فكان أن خرجت مع بعض الاصحاب والخلان الى وسط مدينة عمان ، حيث يقع حمام تركي على ربوة عالية في منطقة تتوسط جبل القلعة والدوار الأول فدخلنا ما يشبه الخان من الخارج الى قاعة فسيحة تعلوها قبة ذهبية وتتوسطها نافورة شرقية يسبح فيها السمك الملون ، ومن هناك اقتادنا شاب بهي الوجه حسن الثياب الى غرفة فيها خزائن وصناديق وغرف صغيرة لتغيير الملابس ، وأمرنا الشاب ان نخلع ملابسنا في تلك الغرف فامتثلنا لأمره ولبسنا وزرة صنعت في الصين يقال لها شورت فاصبحت عاريا الا منها حتى ظننت أنني طرزان ، ثم اقتادنا الشاب الى باب كبير وصاح : ادخلوها بسلام أمنين ففتحت الابواب و زلفنا الى الداخل .



اغلق الباب ووجدت نفسي في قاعة كبيرة فيها اعمدة وقناطر تتفرع الى زوايا وغرف مفتوحة ومغلقة وفيها مصاطب من المرمر الاخضر والاسود ، وفيما نحن ننظر ونتفرج الى الجدران المزينة بالقاشاني والسقوف المطلية بالجص اتانا شاب ذو عضلات بارزة وعروق نافرة وقصة شعر عسكرية " ظننته سوبرمان لأول وهلة " و اخبرنا بإيجاز وفصاحة أن الحمام أربع ! غرفة البخار والجاكوزي والتكييس والتدليك فضحكت في نفسي وقلت لها بصوت خافت : قد كان اجدادنا لا يستحمون الا حين ينزل المطر عليهم وهم في الحقول وثيابهم عليهم فسبحان مغير الأحوال !


غرفة البخار : من سمى هذا المكان بالغرفة ثم طين الوصف وقرنه بالبخار شخص لا يحسن الكلام بالعربية على فرض انه يحسن الكلام ؟ غرفة البخار يا سادة " لا علاقة لها بالقهوة " هي جب مظلم كالقبر فيه ادراج صاعدة ونازلة ومصاطب حجرية للجلوس ونار ودخان وضباب حتى تكاد تظن انك في الدرك الاسفل من النار ، ان وقفت في الغرفة احترق رأسك وان جلست على المصاطب احترق جزء أخر من جسدك ، وان تنفست امتلأت رئتاك نارا وبخارا وان سددت انفك ضاق صدرك كمن يصعد الى السماء السابعة ، هو جحيم تدخله باختيارك فتخسر كل مخزون السوائل الذي جمعته في ثلاثين عاما في القربة المسماة جسدا ، فيرشح منك الماء عرقا ودموعا حتى تصبح كأعجاز نخل خاوية اصابته صاعقة من السماء ، وبعد ثلث ساعة او ما نحوها جاء الفرج فخرجنا .


إلى الجاكوزي :
عندما خرجنا من غرفة البخار او جب النار كما هو على الحقيقة اكتشفنا أن جلودنا قد نضجت وتقشرت كما لو كنا دجاجة في ألة لنزع الريش ، وجاء الشاب ذو العضلات " سوبرمان " وقادنا الى بركة في وسط القاعة فيها نوافير تنفث الماء في داخل الماء وأخبرنا ان نغمس اجسادنا فيها فقلت قد جاء الفرج من بعد الضيق ، فادخلت ساقي في الماء ونزلت فيه ، وهنا كانت المفاجئة .


ما ظننته بردا وسلاما وماءا زلالا باردا ماكان الا جحيما كالجحيم الأول أو أشد ، لكي لا تخدع يا رعاك الله فالجاكوزي هو ماء يغلي كالحميم ويميت قلوب اشجع الرجال عذاب في عذاب في عذاب ، ويح نفسي أهذا حمام أم فوهة بركان تسلق فيه كلحم الضأن في طنجرة ضغط ، لم اتحمل فخرجت من الماء وجلست على حافة بحيرة الكبريت اراقب اصحابي وهم ينضجون .


التكييس : هي المرحلة الثالثة في هذا اليوم القبيح ، ينتهي الجاكوزي فيأخذك رجل محنك عظيم الجسم ويلقي بك على مصطبة عالية وهو يرتدي قفازات خشنة تصلح لصنفرة الحديد وتمليس احجار البناء ويبدأ في صنفرتك وحفك وانت تصرخ من الألم فيتساقط عنك الجلد اكواما حتى تظن ان لحمك وعظامك قد بانت للعيان وعندما ينتهي الرجل منك تكون قد انتهيت وصرت كخرقة بالية .


التدليك والمساج :
يستلمك فورا غلام حسن الوجه ناعم أمرد يمسك بك من يدك ويجلسك على مصطبة ويخبرك ان تستلقي ، حسنا هذه هي اخر مرحلة فلنستلقي أذن ، لا يا سيدي يقول الغلام نم على بطنك لا على ظهرك ، هنا تأتيك الافكار والوساوس وتنظر للغلام نظرة يتطاير منها الشرر ، وقبل ان تحرك لسانك يأتيك مارد عملاق له يد كالمطرقة ويجحرك بنظرة تخترق كريات دمك الحمراء ويقول : على بطنك بسرعة ، هنا نظرا لهذا الاسلوب اللطيف في القول يعجز لسانك عن الحركة وتقول في نفسك الموت مع الجماعة رحمة وتنام على بطنك وانت تدعو الله ان تكون خاتمة الاحزان ، تتحرك يدا الرجل على كل بوصة مربعة من جسمك فيما عدا المنطقة التي يغطيها الشورت فتشعر براحة وهو يدلك العضلات والعروق وتكتشف ان رأسك و أذنيك ويداك وساعداك وقدماك ورقبتك وظهرك قد ارتاحت ولانت و اختفى الألم المزمن في كتفيك ورقبتك فتقول هل من مزيد هكذا حتى تصبح كفقاعة صابون تصعد الى الأعلى ولا تعود تشعر بجاذبية نيوتن ولا بنيوتن نفسه .


الخاتمة :
الحمام التركي هو تجربة تستحق الخمس والعشرين أوقية من الذهب التي دفعت لصاحب الحمام ، واتمنى تجربتها في كل شهر مرة على الأقل .
كتبها ابن بطبوطة في اليوم الرابع والعشرين من الشهر التاسع من العام ألفين و أحد عشر وتم الفراغ منها في تمام الساعة الرابعة صباحا من ذات اليوم .
avatar
حسين عبدالرحمن حسن
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 19/11/2009
العمر : 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى