منتدي طلاب ثانوية ابو مناع بحري
عزيزى الزائر اهلا بك فى المنتدى الخاص بمدرسة أبو مناع الثانوية المشتركة نرجوا منك التسجيل معنا لكى تتمكن من
الاستفاده من جميع خدمات المنتدي مع تحيات الإدارة العامة لمنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  جروب ثانوية عامة ابو مناع بحرى على فيس بوك
السبت مارس 28, 2015 10:19 pm من طرف ابراهيم رضوان

» جروب ثانوية عامة ابو مناع بحرى على فيس بوك
الجمعة أغسطس 22, 2014 1:07 am من طرف محمد عبدالباسط عبدالله

» نتيجة الصف الثانى تيرم 1 عام 2014
الخميس يناير 30, 2014 12:46 am من طرف ابراهيم رضوان

» نتيجة الصف الاول تيرم 1 عام 2014
الخميس يناير 30, 2014 12:22 am من طرف ابراهيم رضوان

» اسئلة روعة فى الجيولوجيا
الأحد نوفمبر 24, 2013 6:39 pm من طرف مجهول لكن معروف

» نتيجة الصف الثاني
الإثنين يونيو 03, 2013 12:50 pm من طرف sayed abeid

» براميل الفيزياء الأميركية
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:51 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

» Cool خزعبلاتنا ..
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:48 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

» عين توت ليمون
الثلاثاء مايو 14, 2013 9:44 am من طرف حسين عبدالرحمن حسن

www.abomanaa.com

آناء الصمت وأطراف الصراخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

آناء الصمت وأطراف الصراخ

مُساهمة من طرف حسين عبدالرحمن حسن في السبت أكتوبر 15, 2011 10:12 pm

..
.
الآن تكاملَ فيكَ موتُ القلب .!
هذا ما قالهُ ابنُ المسيّب للخليفة الأموي عبد الملك بن مروان حينَ أصبح لا يسرّه فعلُ الخير ولا يساءُ لارتكاب الشر ..
ولأنّ الحياة بالنسبة للكثيرين ليست سوى وجهةُ نظر تُبرّر ذاتها وحتمية نهايتها , فإنّهم لا يشعرونَ بموتِ القلب ولا بمعنى كلام ابنِ المسيّب ..
وكم المسافةُ شاسعةٌ بينَ الحياة بمبدأ "الله حاميها" أو بيقينِ "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" ..
هذه الحياة رغم تشابه نهايتها إلّا أنّها لا تعني بالضرورة بأنّنا كنّا أحياء .
..
.
لا تتفاءلوا , لا شيءَ لديَّ أكتبهُ/أكذبهُ عليكم ..
ما الفائدة لو أخبرتكم بأنّي لم أعد أنام كما هيَ العادة , وأنّي أصحو على غيرِ العادة ..
وأصبحتُ أحتسي الشاي بكثرة , وأُفرطُ في مُعاقرةِ الحيرة , وأصرخُ بأوقاتٍ غير مناسبة ..
وأنّ أمّي صارت تُتابعُ "حديث الثورة" أكثر من برنامج "العريفي" وتبكي كثيراً , وأنّي فقدتُ أحدَ أصدقائي مؤخراً .!
ما الفائدة أيضاً لو علمتم أنّ صديقي الذي فقدته مؤخراً كان يصرخ , وماتَ بشكلٍ صارخ أو (بشكلٍ أَصْرَخ) -كصيغة تهويل- إن أجازت اللغة ذلك كما تُجيزُ الصفاقة لكريستوف كولومبوس (مُعاكس) هضمَ قارّةٍ بكاملِ أناقتها .!
الكثيرون يفقدون أصدقائهم , وربّما لنفس السبب , هذا يحدث ببساطة ..
لكن العبرة ليست في الأشياء التي تحدث , إنّما في الأشياء التي لمّا تحدث بعد ..
تلك الأشياء الـ "لمّا تحدث بعد" تنضج تحت الطاولات وبينَ الأوراق وفي عمقِ الصمت أيضاً ..
وتُهاجرُ في أسرارها الغايات والنوايا كمواسمِ "الطيّب صالح" فتغدو يقيناً للبعض وأسئلةً للبعضِ الآخرِ ..
إرهاصاتها تتراوحُ بينَ الموتِ والحياة , حيثُ الإجابةُ قاسيةٌ تكونُ فيها الحياةُ خياراً هزليّاً وخوفاً أشدُّ أو أقلُّ وطأةً منَ الموت ..!
تلكَ من أشياءٌ كثيرةٌ تحدث خارج إطار المألوف , قد نتفاعل معها ويأسرنا الضغط الناتج عنها ..
بينما يستمر الآخرون بممارسة الحياة بروتينها , يتزاوجون ويطلقون ويُسافرون ويحبون ويولدون ويرتادونَ المقاهي والمطاعم تحت هذا "غير المألوف" وخارجه ..
ربّما المشكلة تكمن فيّ أنا , لأنّي لا أتقن تحويل كلّ هذه الحياة "غير المألوفة" وكلّ هذا الخوف البارد والانتظار والقلق إلى مثل هذه المُتعة الروتينية .!

حقّاً لا شيءَ لدي , عندي -فقط- القليلُ منَ الخوف ..
أحاولُ عدمَ الإفراط فيه كما في كلّ مرةٍ , لأنّي سأكونُ المُتضرّرَ الوحيد ..
ولأنّي -كعادةٍ جديدة- أصبحتُ أُعطي الأشياءَ قدرها , معَ أنّهُ ليسَ لديّ مقياسٌ أعتمدهُ لتقديرها ..
إنّما هو نوعٌ من ردّةِ الفعل اتّجاه دموع أمّي التي تتابع "حديث الثورة" أكثر من برنامج "العريفي" , لهذا لا أملك قدراً كافياً من الشجاعة لأكتب ..
ولم أكُ أتخيل أن أكن بهذا الجمود والدهشة أمام ثنائية الموت والحياة ..
أن يتحوّل الموت من شكلٍ بدائيّ سهل إلى موتٍ قاسي مبتكر وبلا رحمة , ذلكَ بمثابة رسالة واضحة وتهديد مُعلن يكشفُ مقدارَ ثمنِ الصراخ لاحقاً ..
هو في الحقيقة لا يغدو ثمناً بقدر ما هو عقاب على جريمةٍ لم تحدث أو يُمكن أن تحدث , لكن لشدّةِ الحرص على براءتنا فإنّنا نُعاقبُ عليها قبل ارتكابها ..!
لكن على الرغمِ من فقدانِ الأنامل واختلاط الأمعاء مع قشور البطيخ واختصار مراسم التشييعِ , إلّا أنّك تشعر بقيمة هذا الموت وكم هو رصينٌ ومحترم ..!
تلك القسوة تُشاهدها على أجساد كثيرة , وتعيشها في نظراتٍ شتّى , وتلمحها في الصمتِ الأخرق ..
هي أيضاً فُسحةٌ/فرصةٌ للمتباكين على الشاشات ليثبتوا -بطفولتهم الفذّة- أنّها "استخدامٌ مفرطٌ للقوة" , ويغفلوا -بالمصادفة-أنّها "إسرافٌ مُفرطٌ للحياة" .!
لكن كيفَ اتسعتِ الحياة لكلّ تلك الأشياء دفعة واحدة ..؟
حينَ تفيضُ الحياة بأشياء تزيدُ عن حاجتها , ذلك كفيلٌ أن يجعلها درامية أكثر ممّا يجب وتراجيدية أكثرُ ممّا يُحتمل .!
فلا تستوعب كل ذلكَ الفائض من الشعر والكلام والصراخ والصمت والمنظرين والفقراء والتكاسي والخبز والإسفلت ومكيفات LG , وكذلك الفائض من البشر ..
بعضهم يُسابقُ الرصيف , وبعضهم الآخر يتناوبُ دكّة معدنية في برادات المستشفيات .!
لذا وعملاً بالفتوى الطبيّة الشهيرة علينا أن نُضحّي بالمولود لتعيشَ الأم ..!
رصاصةٌ واحدة تكفي لتتلمّس المعنى , وتدرك أن الكرامة والحرية هي ثمن الموت الموازي .!

صدقاً لا شيء لديّ , سوى بعضُ السُخط ..
سخطٌ على ذاكَ الجليل/البخيل , المُتمسكن/المتمكن , في كلّ إطلالةٍ يتمايلُ يسرةً ويسرةً أيضاً ..
ولا عتبٌ فأيّانَ كانَ لهُ جهةً يُمنى أصلاً , يكتمُ غيضاً مُبرحاً ويُظهرُ انفعالاً هادئاً ..
جُبّتهُ بيضاء تسرُّ الناظرين , فارسيٌّةٌ لا شكّ , ولا شكّ أيضاً أنّ أرشيفَ الابتساماتِ لم يُسعف هرجهُ المأفوك ..
ليتكَ يا هذا تكن وطنيّاً في إنسانيّتك بالقدرِ الذي فيهِ أنتَ مُتواطئاً في دينك , في زمنٍ كُسّرتْ فيه الأقدام و بُترتْ الأيادي وأصبحَ الجوعُ فتنةٌ , والكرامةُ محنةٌ , والحريّةُ رجسٌ من خطلِ الشيطان ..
الموتُ يا شيخ -بهذهِ الرصانة- هو أجدى طريقٍ لتفهم أنّ هُناكَ بشرٌ لديهم القابليةُ للحياة , تماماً كما هيَ لديهم بلا قيمةَ بهذا الشكل الخسيس .!
وعلى ذكر الخسّة فإنّي سخطٌ أيضاً من ذاكَ المختبئ خلف "كارزيما" القائدِ المُظفّرِ وهو يمتطي ظهرنا ويرقص على دمائنا كطلّاعِ الثنايا ..
يُرابطُ على تخومِ الحناجرِ وينتظرُ الإذنَ بالزعيق حينَ تُينعُ الرؤوس ليُمارسَ لعبة التاريخِ بفظاظة ..
هو يعرفُ أنّ تلك اللعبة لا تكفيها الخطبُ فقط لتجعلها عالماً جميلاً خالياً منَ البؤس ومليئاً بالـ "تويكس" ..
ويعرفُ أنّ الواقعَ مؤلمٌ وموجعٌ أكثر من مُفاعلِ "بو قهر" , ولا تنفع معه كلّ المسكناتِ الكلامية الوطنية منها والمستوردة ..
لا يعي هذا المغوار أنّ حقُّنا في الحياة هوَ حقّنا في الصراخ بيقيننا كما هو تماماً حقُّهم في الصمت بمبدئهم ..!

لا شيء لديّ , إلّا الكثيرَ من هذا الموت الرصين ..
هو الأرقى قيمةً وإنسانية , هذا ما يؤكّده لي دمعُ أمّي الذي ما يفتأ يقرأ عليّ أسماءَ من فقدناهم , حتّى لو لم تتابع "حديث الثورة" .!
ودائماً ما تقول : إن كانتِ الأصواتُ شحيحةٌ فإنّ مداها واحد , وإن كانوا كُثُر فإنّ نيرانهم شتّى ..!
..
.
avatar
حسين عبدالرحمن حسن
عضو متميز
عضو متميز

عدد المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 19/11/2009
العمر : 23

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى